الزومي تحنّ في مقاربة الحوار الاجتماعي إلى إدريس البصري

الزومي تحنّ في مقاربة الحوار الاجتماعي إلى إدريس البصري

تمنّت خديجة الزومي، عضو اللجنة الدائمة بالاتحاد العام للشغالين بالمغرب، في ندوة نُظّمت بمدينة خريبكة حول الحوار الاجتماعي والعلاقات المهنية بالمغرب، لو أن إدريس البصري لا زال مسؤولا حكوميا في الوقت الراهن، رابطة أمنيتها بقدرة الراحل على "اتخاذ القرارات مباشرة بعد إجراء الحوارات"، في إشارة إلى عدم استطاعة المسؤولين الحاليين الخروج بقرارات جريئة عقب الحوارات الاجتماعية.
وأكّدت الزومي في حديثها عن العمل النقابي، خلال مشاركتها في الندوة المنظمة من طرف الشبيبة الشغيلة المغربية، أنه "لا حقّ لنا في إنشاء تنظيم نقابي، كما لا نتوفر على اعتراف نقابي قانوني"، معلّلة ذلك بعدم مصادقة المغرب على اتفاقية منظمة الشغل الدولية، ما يدفع النقابيين إلى الاعتماد في تأسيس مكاتبهم، في القطاعين العام والخاص، على القانون المتعلق بالجمعيات فقط.

النقابية ذاتها وصفت الحديث الذي يروج حول "المناصفة، والحوار الاجتماعي، والحريات، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والنقابات غير المعترف بها أصلا بمجلس المستشارين، وتمثيليتها في كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وصناديق التقاعد"، بتأثيث الفضاءات، معتبرة ذلك بمثابة طفرة للماكياج من أجل إرضاء الخارج وليس الداخل.
وبعد أن أوضحت الزومي مفهوم الحوار، باعتباره سعيًا لإيجاد حل مرضي وغير عنيف لقضية تهمّ الطرفين، مع الأخذ بعين الاعتبار واقع كل منهما، ضربت المسؤولة النقابية مثالا للحوار الذي جرى مؤخرا بين الحكومة وأساتذة الغد، حيث المفروض أن يحظى الطرفان بالقوة التفاوضية، أي لا ينبغي للتنسيقية أن ترجع عند كل حوار إلى المراكز للاستشارة، أو أن يعود الوالي إلى الحكومة للهدف نفسه، أو أن يحضر اللقاء ممثل عن وزارة التربية الوطنية دون أن تكون له أية سلطة.

الزومي عبّرت عن رأيها في قضية الأساتذة المتدربين بالتأكيد على أن الحكومة من حقها تبنّي فصل التكوين عن التوظيف، باعتبارها المسؤولة عن اتخاذ القرارات التي تراها مناسبة خلال ولايتها الحكومية، غير أنه على الأقل لا يجوز تطبيق ذلك على الفوج الحالي لاعتبارات قانونية، إذ من الواجب على الحكومة توظيف المعنيين بالأمر دفعة واحدة، وتحمّل مسؤولياتها في ذلك.
وعن الرغبة في تجويد قطاع التعليم التي تلوّح بها الحكومة في تعاملها مع ملف الأساتذة المتدرّبين، تساءلت الزومي عن أي جودة تتحدث الجهات المسؤولة، وهي التي قرّرت تكوين الأساتذة خلال سنة واحدة عوض سنتين، ونقلت آلاف المعطلين من الشوارع إلى الأقسام للتدريس، وعملت على إصدار مراسيم من أجل تمديد سن العمل لدى فئات أشرفت على التقاعد.
أما عن القطاع الخاص، فأوضحت المتحدثة ذاتها أن العمال يُطردون مباشرة بعد تأسيس مكتب نقابي، كما أنهم لا يجنون أية نتائج بلجوئهم إلى مفتشي الشغل الذين لا يتوفّرون على آليات الزجر، كما أن الاستدعاءات لا تثير اهتمام أرباب الشركات حتى لو وصل الملف إلى اللجنة الإقليمية التي من المفروض أن يترأسها عامل الإقليم، مشيرة في السياق ذاته إلى أنه "والله ما كايْن شِي عامْل زْطَمْ فشِي لجنة إقليمية"، مستدركة أن حالات قليلة تهم عمّالا ترأسوا لقاءات تخص احتجاجات النقل فقط، فيما يتكلف رئيس القسم الاجتماعي بباقي الملفات.
عدد المشاهدات:
تعليقات الفايسبوك
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات: