كثيرة هي الدول التي تعاني اقتصاداتها الويلات جراء تهاوي أسعار البترول إلى مستويات قياسية، وإذا كان اقتصاد كندا قد دخل مرحلة الانكماش خلال الفترة الأخيرة، فإن اقتصاد محافظة ألبيرتا يعيش ظروفا جد صعبة، بحكم أنه اقتصاد ترتكز دعائمه على إنتاج وبيع البترول.
مع بداية القرن الواحد والعشرين، ستعرف ألبيرتا انتعاشا اقتصاديا غير مسبوق، وذلك بعد انتعاش الصناعات التي تساهم في إنتاج البترول، مما نتج عنه تدفق لليد العاملة من مختلف المحافظات الكندية في اتجاه ألبيرتا، التي تحولت إلى محافظة غنية، مكنتها واردات البترول من تسديد كل الديون المترتبة عليها.
ومع تراجع أسعار الذهب الأسود في الأسواق العالمية، بدأ النشاط الاقتصادي يعرف نوعا من الفتور في ألبيرتا، نتجت عنه هجرة مضادة لليد العاملة، التي بدأت تغادر المحافظة عائدة إلى محافظاتها الأصلية، بعد تسريح عدد من العمال بسبب الركود الاقتصادي، وهو ما دفع المسؤولين عن إلى دق ناقوس الخطر من أزمة اقتصادية وشيكة تضرب ألبيرتا.
حكومة ألبيرتا طلبت حوالي مليار دولار من الحكومة المركزية، يتضمن 250 مليون دولار كميزانية للتوازن واستثمارات في البنية التحتية، وتدخل زيارة الوزير الأول الكندي، جيستان تريدو، يوم الأربعاء الأخير إلى ألبيرتا، في هذا الإطار، حيث أكد على عزمه مد يد المساعدة من أجل مساعدة المحافظة على الخروج من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها.
وعلى هامش لقاء جمع تريدو بالوزيرة الأولى لمحافظة ألبيرتا، راشيل نوتلي، اتفق الطرفان على الاشتغال على ملفات عدة، وإيلاء أهمية أكبر للتشغيل، والاقتصاد، والطاقة النظيفة، والتغيرات المناخية، إضافة إلى البنية التحتية.
من جهة أخرى، تعهد تريدو بتسهيل الولوج إلى برنامج التعويض عن فقدان العمل بألبيرتا، تلبية لطلب نوتلي، الوزيرة الأولى للمحافظة، والتي لم تفوت الفرصة دون أن تطلب منه التعجيل بتنفيذ مشروع خط أنابيب النفط.
رد تريدو على طلب نوتلي جاء سريعا، حيث أكد أنه موافق على إيصال ثروات ألبيرتا من البترول إلى الخارج، لكنه يريد أن يتأكد من تفعيله بشكل دائم، واحترامه للبيئة.
عدد المشاهدات:

فيسبوك
يوتوب
جوجل
تويتر
بلوجر
ووردبريس
التسميات:
مرسلة بواسطة

0 التعليقات





